الشيخ علي القوچاني

135

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

ان كان هو الذات وكان اعتبار التقييد للإشارة إلى تعيين ما هو المقصود في الحمل فلا اشكال في كون القضية ضرورية في صورة التركب ، مع انّها ممكنة على البساطة ، ولعل فيه إشارة إلى هذه الصورة . وان كان المقصود بالذات هو الخاص بما هو خاص بأن كان التقييد ملحوظا فلا ترجع القضية إلى الممكنة وان كان يشكل في صحة تقييد المصداق الخارجي ، لأنه مع عدم اطلاق له حتى يقيد يلزم سلب الشيء عن نفسه في مورد فقدان القيد ، ففي مثل ( زيد ضاحك ) كأنّه قيل : « زيد زيد ما دام له الضحك وليس بزيد ما لم يكن كذلك » . هذا كله لو كان القيد خارجا ، وامّا لو كان داخلا فانحلال مثل ( الانسان ناطق ) إلى قضيتين يتصور على وجهين : أحدهما : أن تكونا عرضيتين كما يظهر من كلامه قدّس سرّه ، فكأنّ ( الناطق ) المشتمل على جزءين أحدهما ( الانسان ) والآخر ( له النطق ) وقد حمل كل منهما على ( الانسان ) الموضوع بعبارة واحدة . ولا اشكال في كون أحدهما ضرورية والآخر ممكنة ، مع انّ هذه القضية بما كان لها من المعنى تكون ممكنة صرفة ، فيلزم انقلاب الممكنة المحضة إلى الممكنة والضرورية . ثانيهما : أن تكونا طوليتين ، بأن كان المحمول قضية على حدة كما هو مقتضى الوصف الواقع فيه لاشتماله على النسبة الناقصة تضمنا على التركيب والتزاما على البساطة ، فهو في حكم الخبر لافادته فائدته قبل العلم به . ثم هذا المحمول الذي تكون قضيته صغرى يكون ثابتا للموضوع فتصير جملة كبرى ، والظاهر رجوع ذا إلى المحمول المقيد وبالذات فيه ثبوت القيد فلا تكون ضرورية ، كما انّ الظاهر عدم صحة القسم الأول لأنه مع عدم كون الجزءين في المشتق في عرض واحد يكون أحدهما في طول الآخر وقيدا له [ و ] لا يصح